ابن الزيات

145

التشوف إلى رجال التصوف

ومنهم : « 55 » - أبو خزر يخلف بن خزر الأوربى من أهل فاس . كان عبدا صالحا حافظا للمسائل ورعا متواضعا مجاب الدعوة . حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر ، عن أبي العباس أحمد بن معتمر أن رجلا جاء إلى أبى الحسن بن حرزهم فقال له : رأيت في النوم شمعتين إحداهما بعدوة الأندلس والأخرى بعدوة القرويين . فقال له أبو الحسن : وكانت التي بعدوة الأندلس أكثر ضوءا فقال له : نعم . فقال له أبو الحسن : هذه الرؤيا مفسرة : أبو خزر هو الشمعة التي كانت بعدوة الأندلس ، وأنا التي رأيت بعدوة القرويين وقل ضوءها لما أنا عليه من المزاح مع الناس [ الوافر ] : رجال اللّه قد سعدوا وفازوا * ونالوا فضل رحمته وحازوا رجال طلّقوا الدّنيا بتاتا * ولو جاز الرّجوع لما استجازوا بدا علم النّجاة فيمّموه * يحرّكهم بدار وانحفاز فبعض تشرق الأمصار منه * وبعض تستنير به المفاز تميّز كلّ ذي دنيا بدنيا * وهم لهم بدينهم امتياز وما اعتزّوا بمخلوق ولكن * لهم بالخالق الأحد اعتزاز أردتّ لحاقهم وعجزت عنهم * وحدت عن الإجازة إذ أجازوا

--> ( 55 ) من مصادر ترجمته : جذوة الاقتباس 2 / 561 .